• الموقع : موقع آية الله الشيخ محمد جواد السهلاني .
        • القسم الرئيسي : آثار سماحته .
              • القسم الفرعي : قصائد .
                    • الموضوع : يحقُّ لعينِ الدينِ أن تسكبَ الدمعا - قصيدة في الإمام الحسين .

يحقُّ لعينِ الدينِ أن تسكبَ الدمعا - قصيدة في الإمام الحسين

وقال في رثاء الإمام الحسين (عليه السلام) :
يحقُّ لعينِ الدينِ أن تسكبَ الدمعا
فإنسانُـها في الطفِّ قد لقي الصدعا

فيا يومَ عاشوراءَ جئتَ بفادحٍ
تضيقُ به الدنيا على رحبِها ذرعا

ففي كربلا قد قوّضَ المجد ربعهُ
فيا أيها الراجيّ لا تقصدِ الربعا

ويا يومَ عاشوراء شمسُك كُوّرتْ
فوجهُ الذي فوق القنا نورُه شعّا

فيا منقذَ الإسلامِ في بذلِ نفسهِ
فكلُّ الورى تفديك أنفسها جمعا

يزيدُ الورى في كلِّ حولٍ نياحةً
على من يزيد لا يساوي له شسعا

هوى بدرُ أفقٍ فوق تربةِ نينوى
فسايرْنه شهبٌ وها هم به صرعى

نفوسُ بني الزهراءِ في السومِ قد غلتْ
ولكنهم في الله قد أرخصوا البيعا

وجوهٌ إذا ما اسودّ افقٌ تخالُها
بدوراً تبدّت في دياجي الوغى نصعا

همُ للهدى قلبٌ وعينٌ وساعدٌ
ولكن بأرضِ الطفِّ قد صرعوا صرعا

بنفسي أباةً في الظهيرةِ صُرّعوا
أسالوا من المختارِ والعترةِ الدمعا

فللأرضِ أن تندكَّ حزناً على ابنِ مَن
لهُ اللهُ قد سوّى سماواتِه السبعا

سعت لعفا آلِ النبيِّ زعانفٌ
بمقتلهِ لكنما خفق المسعى

فلمّا أرادَ الرجسُ تغييرَ شرعةٍ
أبى السبطُ إلا أن يكون لها درعا

هوى سيفهُ فوق الرؤوسِ كأنّهُ
حِمامٌ أتاهم لم يطيقوا له دفعا

إذا حكّم السيفَ اليمانـيَّ فيهمُ
بدا ضربـُه وِتْراً ومضروبـُه شفعا

وقد وعظ السبطُ الزّكيُّ عداته
ولكنّ هذا الوعظ لم يجدِهم نفعا

قضى وهو محمودُ النقيبةِ صابراً
وفي قتلهِ أحيا المكارمَ والشرعا

وصلّتْ على جُثمانهِ رسُلُ الهدى
يؤمّهمُ (طه) وقد كبّروا سبعا

وكم طفلةٍ بعدَ الحسينِ مروعةٍ
ولم تأتِ يا للّـهِ من أمرِها بِدعا

وطفلٍ لآلِ الله من فيضِ نحرهِ
تغذّى ولم يُتممْ لبانتَهُ رضعا

وليد قضى لم يدرِ أنّ رضاعَهُ
دمُ النحرِ أم مِن أُمّهِ التقمَ الضرعا

نوادبُ لا يرضى لها الصونُ والحِجى
سوى الخفضِ لكنّ الأسى زادها رفعا

سوافرُ لا يُبدينَ للشمسِ أوجهاً
حُجبنَ وقد كان الحجابُ لها النقعا


  • المصدر : http://www.alsahlani.com/subject.php?id=14
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 07 / 20
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 02 / 20